وقوله: ﴿إِنَّهُ﴾ الضمير لله جل ذكره، أي: هو السميع لأقوال الكفرة في تكذيبهم رسوله ﵊ (١).
وقيل: السميع لدعاء رسول الله ﷺ (٢).
وقيل: الضمير لرسول الله ﷺ، أي: إنه السميع لكلامنا، البصير لذاتنا (٣). والأول أظهر.
﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (٢) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى﴾ الضمير المنصوب في (جعلناه) للكتاب، أو لموسى ﵊، أي: ذا هُدىً، أو هَادِيًا.
وقوله: (ألَّا يتخذوا) قرئ: بالياء (٤) على لفظ الغيبة لجري ذكرها في قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: جعلناه هدى لهم لئلا يتخذوا، فحذف اللام، فتكون (أن) في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته. وقد جُوِّزَ أن يكون نهيًا على الغيبة، فتكون (أنْ) هي المفسرة بمعنى (أي) كأنه قيل: هديناهم، أي لا يَتَّخِذُوا.
وبالتاء (٥) على الانصراف إلى الخطاب بعد الغيبة، كقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ بعد قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وفي (أَنْ) ثلاثة أوجه: