لتفسدن، وقد جُوِّزَ أن يجري القضاء مجرى القسم، فيكون (لتفسدن) جوابًا له، كأنه قيل: وأقسمنا لتفسدن، وحذفت النون التي هي علم الرفع لأجل نون التوكيد، وواو الضمير (١) لسكونها وسكون نون التوكيد، وبقيت ضمة الدال تدل عليها.
والجمهور على ضم التاء وكسر السين في ﴿لَتُفْسِدُنَّ﴾ من أفسد مبنيًا للفاعل، أي: لتفسدن الأديان أو الخلق، فحذف المفعول للعلم به.
وقرئ: (لَتُفْسَدُنَّ) على البناء للمفعول (٢)، من أفسد أيضًا، بمعنى: يفسدكم غيركم.
و(لَتَفْسُدُنَّ) بفتح التاء وضم السِين (٣)، من فسد، لأنهم إذا أفسدوا فقد فَسَدُوا (٤).
وانتصاب ﴿مَرَّتَيْنِ﴾ على الظرف، أي: وقتين، أو على المصدر من غير لفظ فعله، وفعله كرَّ، يقال: كَرَّ كَرًّا وَكَرَّةً.
و﴿عُلُوًّا﴾: منصوب على المصدر. و ﴿كَبِيرًا﴾: صفته.
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (٥)﴾: