عليه، وقيل له: إنما هو فجاسوا، فقال: حاسوا وجاسوا واحد (١). و ﴿خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ ظرف له، وهو جمع خلل، كجمل وجمال، وبه قرأ بعض القراء: (خَلَلَ الديار) (٢)، والخلل: الفرجة بين الشيئين.
وقوله: ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾ اختلف في اسم كان:
فقيل: وكان الجوسُ قَضَاءً قضاه الله على القوم وعدًا محققًا، لأن ما وعده الله تعالى لا بد أن يفعله.
وقيل: كان إفساد بني إسرائيل في الأرض مرتين وعدًا من الله كائنًا لا محالة.
وقيل: كان بعثنا وعدًا. والأول أحسن للقرب (٣).
﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: رجعنا لكم الدولة والغلبة، والكرة: الرجعة على الأعداء، وهي مصدر في الأصل، يقال: كَرَّ: يَكُرُّ. كَرًّا وَكَرَّةً.
و﴿عَلَيْهِمْ﴾: يحتمل أن يكون من صلة ﴿رَدَدْنَا﴾، وأن يكون من صلة ﴿الْكَرَّةَ﴾ بمعنى أن تكروا عليهم, لأنه يقال: كر عليه. وقد جوز أن يكون حالًا منها، فيكون متعلقًا بمحذوف (٤).