التاء دالًا لتوافق الدال التي بعدها، والزاي التي قبلها في الجهر، وكان الدال أولى بذلك لكونه من مخرج التاء، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: وازدادوا لبثَ تسعٍ، دل عليه قوله: ﴿وَلَبِثُوا﴾.
﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (٢٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ لفظهما لفظ الأمر ومعناهما التعجب، أي: ما أبصره وأسمعه، والأصل: أبصر به وأسمع به، ولكن حذف لدلالة الأول عليه، والضمير في ﴿بِهِ﴾ لله جل ذكره، ومحله الرفع، والباء صلة، والتقدير: أبصر الله لكل مبصر، وأسمعه لكل مسموع.
وقوله: ﴿وَلَا يُشْرِكُ﴾ قرئ: بالياء ورفع الكاف (١) على الخبر عن الله جلت قدرته، أي: لم يجعل لأحد أن يحكم بغير حكمه، فيصير شريكًا له في حكمه.
وقرئ: (ولا تشركْ) بالتاء والجزم (٢) على النهي، أي: ولا تشرك أيها المخاطب في حكم ربك أحدًا، على النهي عن الإشراك في حكمه، وهو رجوع من الغيبة إلى الخطاب.
﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ﴾ يحتمل أن يكون من التلو وهو الاتِّباع، على: اتَّبِعِ القرآن واعمل به، وأن يكون من التلاوة، على: اقرأ القرآن وتدبره (٣).