مبتدأ، ويجوز في الكلام حذف التنوين من (جزاء) لالتقاء الساكنين مرفوعًا كان أو منصوبًا (١). وأجاز الفراء نصب (جزاء) على التمييز (٢).
وقوله: ﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾ أي: أمرًا ذا يسر، كقوله: ﴿قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ (٣).
﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٨٩) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (٩٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾ الجمهور على كسر اللام في (مطلِع) وهو موضع الطلوع، وقرئ: (مَطْلَع) بفتحها (٤)، وهو مصدر، وفي الكلام على هذه القراءة حذف مضاف، والتقدير: حتى إذا بلغ موضع مطلع الشمس، أي: موضع طلوعها.
﴿كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (٩١)﴾:
قوله ﷿: ﴿كَذَلِكَ﴾ محل الكاف الرفع على أنه خبر مبتدإٍ محذوف، أي: أمر ذي القرنين كذلك، أي: كما ذكرنا ووصفنا تعظيمًا لأمره، أو النصب على أنه نعت لقوله: ﴿سِتْرًا﴾، بمعنى: لم نجعل لهم من دون الشمس سترًا مثل ما جعلنا لأهل المغرب، أو لقوله: ﴿سَبَبًا﴾، أي: ثم أَتْبَعَ سببًا مثل ذلك السبب السالف ذكره، أو لمصدر محذوف، أي: بلغ مطلع الشمس بلوغًا مثل ما بلغ مغرب الشمس. أو الجر على أنه نعت لـ ﴿قَوْمٍ﴾ على معنى: تطلع على قوم مثل ذلك القوم الذين تغرب عليهم،