﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ الهز: التحريك و (الباء) صلة للتأكيد، كالتي في قوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾ (١) أي: وحركي إليك جذع النخلة، أي: ساقها، والمعنى: قَرِّبيه إليك، أو اجذبيه إليك، ولذلك عُدِّي بحرف الانتهاء. وعن الفراء: العرب تقول: هزه وهز به (٢). ولك أن تجعلها للتعدية متعلقة بهزي والمفعول محذوف، أي هُزِّي الثمرة بالجذع، أي: انفضي (٣). وقيل: التقدير: افعلي الهز به (٤). كقوله:
٤١٧ - . . . . . . . . . ... . . . . يَجْرَحْ في عراقيبها نَصْلِي (٥)
فالباء على هذا من صلة هذا المصدر المقدر. وعن المبرد: مفعوله: ﴿رُطَبًا﴾ (٦)، فالباء وما عملت على قوله في موضع الحال من المنوي في ﴿وَهُزِّي﴾، أي: وهزي إليك رطبًا جنيًا متمسكة بجذع النخلة.
وقوله: ﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ (تساقط) مجزوم على جواب شرط محذوف، وفيه أوجه من القراءات:
(تَسَّاقَطْ) بفتح التاء وإدغام التاء في السين بعد القلب (٧)، والأصل تتساقط.