و (تتساقط) بإظهار التاءين على الأصل (١). و (تَساقط) بالتاء والتخفيف على طرح الثانية (٢).
وهو لازم في هذه الأوجه، ومعناه: تَسْقُطْ بفتح التاء، وبه قرأ بعض القراء (٣)، وفاعله النخلة أو الثمرة، وجاز إضمار الثمرة وإن لم يجرِ لها ذكر، لأن ذكر النخلة يدل عليها.
وانتصاب قوله: ﴿رُطَبًا﴾ على هذه الأوجه، إما على التمييز، والأصل والمعنى: تتساقط عليك رطب النخلة، كقولك: قَرَّ زيدٌ عينًا، والأصل والمعنى: قَرَّ عَيْنُ زيدٍ، أو على الحال من المنوي فيه، والتقدير؛ تَسَّاقط عليك ثمرة النخلة في حال كونها رطبًا جنيًا.
وقال بعضهم: (تَسَّاقَط) [متعد] بمعنى: تُسْقِطْ بضم التاء، أي: تُسقط النخلةُ رطبًا، فـ ﴿رُطَبًا﴾ على هذا مفعول به (٤).
قال الشيخ أبو علي: فأما تعديتهم تَسَّاقط وهو تتفاعل، فإن تتفاعل مطاوع فاعل، كما أن تَفَعّل مطاوع فعّل، فكما عُدِّي تَفَعَّل في نحو: تجرعته وتمليته، كذلك عُدِّي تَفّاعل. وأنشد أبو عبيدة:
٤١٨ - تَخَاطَأْتِ النَّبْلُ أَحْشَاءه ... . . . . . . . . . . . (٥)
وقال: هو في موضع أخطأت (٦).