المشهور المذكور في غير موضع (١).
وعن أبي عمرو: هي عطف على قوله: ﴿أَمْرًا﴾ على معنى: إذا قضى أمرًا، وقضى أن الله ربي وربكم (٢).
وعن الفراء: هي في موضع رفع على تقدير: والأمر أن الله (٣).
فعلى الوجه الثاني والرابع يجوز الابتداء بها دون الأول والثالث.
وقرئ: بالكسر (٤) على الاستئناف، تعضده قراءة من قرأ: (إِنَّ الله ربي) بغير العاطف وهو أُبي ﵁ (٥). ولك أن تعطفه على قوله: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ (٦) فعلى هذا لا يجوز الابتداء به.
﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ لفظه لفظ الأمر، ومعناه التعجب، أي: ما أسمعَهم وأبصرَهم! و ﴿بِهِمْ﴾ في موضع رفع لكونه فاعل ﴿أَسْمِعْ﴾ عند جمهور النحاة، أي: صاروا ذوي سمع وإبصار، ومعنى التعجب راجع إلى المخاطبين لا إلى الله جل ذكره، أي: هؤلاء ممن يجب أن تقولوا فيهم هذا القول، وأن تتعجبوا منهم. و ﴿يَوْمَ﴾: منصوب على الظرف لقوله: ﴿أَسْمِعْ. . . وَأَبْصِرْ﴾.