سلف من الكتاب (١).
وذكر فيها أوجه أخر أضربت عنهن لعدم الفائدة فيهن (٢).
وقرئ: (أَيَّهُم أشد) بالنصب (٣)، والعامل فيه ﴿لَنَنْزِعَنَّ﴾ وهي بمعنى الذي, لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.
و﴿عِتِيًّا﴾: منصوب على التمييز، وهو هنا مصدر عتا يعتو، وأصله: عُتُوْوٌ، وقد ذكر قبيل ما فُعل به (٤). و ﴿عَلَى﴾ من صلة ﴿أَشَدُّ﴾، أي: عُتُوُّهم أشد على الرحمن، كما تقول: هو أشد على عدوه.
﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (٧٠) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا﴾ نصب على التمييز، وهو مصدر صلى، يقال: صلى فلان النار، إذا قاسى حرها، وأصله صُلُويٌ، فعل به ما فعل بِبُكِيّ، وجِثِيّ (٥). والباء من صلة ﴿أَوْلَى﴾ أي: صُلِيُّهُمْ أولى بالنار، كما تقول: هو أَوْلَى بكذا.
وقوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ في الكلام حذف موصوف تقديره: ما أحد منكم إلا واردها، فأحد: مبتدأ، و ﴿مِنْكُمْ﴾: صفته، و ﴿وَارِدُهَا﴾: خبره، ثم حذف الموصوف، وله نظائر في التنزيل (٦). والورود: الدخول.