٤٣٣ - فَمَا وَنَى مُحَمَّدٌ مُذْ أَنْ غَفَرْ ... لَهُ الإِلَهُ مَا مَضَى وَمَا غَبَرْ (١)
وقوله: ﴿فِي ذِكْرِي﴾ أي: في تبليغ ذكري.
﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿قَوْلًا﴾ منصوب على المصدر و ﴿لَيِّنًا﴾ صفته. والجمهور على تشديد الياء، وقرئ: (لَيْنًا) بالتخفيف (٢) وهو ظاهر.
وقوله: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ قال صاحب الكتاب ﵀: المعنى اذهبا أنتما على رجائكما وطمعكما ومبلغكما من العلم (٣). وعن الفراء: (لعل) هنا بمعنى (كي) (٤). وقيل: بمعنى الاستفهام على: فقولا له قولًا لينًا وانظرا هل يتذكر أو يخشى (٥)؟ والتذكر: الاتعاظ، والتذكير: الوعظ، يقال: ذكّره تذكيرًا، إذا وعظه.
﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (٤٥) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦) فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (٤٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾ الجمهور على فتح الياء وضم الراء، وفي فاعل الفعل وجهان: