وقوله: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ﴾ (من) استفهام في موضع رفع بالابتداء، و ﴿أَصْحَابُ﴾ خبره، والجملة في موضع نصب بقوله: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾، ولا يجوز أن تكون موصولة منصوبة المحل بستعلمون كما زعم الفراء، لعدم العائد إليها من الصلة (١).
وقوله: ﴿وَمَنِ اهْتَدَى﴾ استفهام أيضًا عطف جملة على جملة، أي: فستعلمون في الآخرة مَن أصحاب الطريق المستقيم، ومن اهتدى من الضلالة، نحن أم أنتم.
و﴿السَّوِيِّ﴾: المستوي، وهو الذي يستوي بسالكه فيؤديه إلى نجاحه، وهو قراءة الجمهور، وحكي فيه قراءات آخر: (السَّوَاء) بفتح السين والواو ممدودًا. بمعنى الوسط. و (السَّوْء) بفتح السين وإسكان الواو مهموزًا، بمعنى: الرداءة والشر، و (السُّوّى) بضم السين بوزن حُبْلَى (٢)، وهو تأنيث الأسوأ، قال أبو جعفر: وتأنيث الصراط شاذ قليل (٣). و (السُّوَيِّ) تصغير السوء (٤).
هذا آخر إعراب سورة طه
والحمد لله وحده