قوله ﷿: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ الجمهور على ضم الياء وفتح الحاء وتشديد اللام في (يُحَلّون) من التحلية بالحلي، يقال: حَلَّيْتُ المرأةَ تحلية، إذا ألبستها الحَلْيَ، ومنه سيف مُحَلّى، والمعنى: يُزَينون فيها، والمفعول الثاني محذوف، و ﴿مِنْ﴾ للتبعيض أي: شيئًا أو بعضًا من أساور، هذا على رأي صاحب الكتاب (١). ولك أن تجعل ﴿مِنْ﴾ مزيدة و ﴿أَسَاوِرَ﴾ المفعول الثاني على مذهب أبي الحسن (٢).
وقرئ (يَحْلَوْنَ) بفتح الياء وإسكان الحاء والتخفيف (٣)، من حَلِي يَحْلَى، يقال: حَلِيَتِ المرأةُ تَحْلَى، بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر، إذا لبست الحُلِيّ وصارت ذات حُلِيّ، فهي حَلِيَّةٌ وحالِيَةٌ (٤). وقيل: هو من حَلِيتُ بكذا، إذا ظفرت به، ويقال: لم أحل منه بطائل، أي: لم أظفر منه بطائل، كأن قارئ هذا الحرف جعل ما يحلون به هناك أمرًا ظفروا به وأُوصِلوا إليه (٥). و ﴿مِنْ ذَهَبٍ﴾ نعت لأساور.
وقوله: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ قرئ: بالنصب (٦) عطفًا على موضع ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ على معنى أنهم يحلون بالأساور وباللؤلؤ جميعًا، أو على: ويؤتون لؤلؤًا، أو يلبسون لؤلؤًا، تعضده قراءة من قرأ: (وحورًا عينًا) (٧) على: ويعطون حورًا عينًا، وهو أبي بن كعب ﵁ (٨).