وقوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ (خيرٌ) رفع بالابتداء، و ﴿لَكُمْ﴾ الخبر، والجملة مستأنفة، وقيل: حال (١).
وقوله: ﴿صَوَافَّ﴾ يقال: صَفَّتِ الإبلُ قوائمها تَصُفُّ صَفًّا فهي صافَّةٌ وصَوَافٌّ، إذا سَوَّتْها لا يتقدم بعضها على بعض، أي: قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن، وهو معنى قوله مجاهد: (صواف) أي: قائمة على أربع (٢) مصفوفة. والسنة أن تنحر الإبل قائمة مصفوفة بعضها إلى جنب بعض.
وقرئ: (صوافن) (٣)، وهو جمع (صافن)، وأصل هذا الوصف في الخيل، يقال: صَفَنَ الفرسُ يَصْفَنُ صُفُونًا، إذا قام على ثلاث قوائم، وقد أقام الرابعة على طرف الحافر، والبدنة إذا أريد نحرها تعقل إحدى يديها، فتقوم على ثلاث قوائم.
وقرئ: (صوافيَ) بالياء (٤) , أي: خوالص لوجهه لا يذكر معه الأصنام.
وانتصابه على الحال من الضمير في ﴿عَلَيْهَا﴾ في الأوجه الثلاثة، غير أنها لا تنون، لأنها لا تنصرف لكونها جمعًا لا نظير له في الآحاد، أي: فاذكروا اسم الله عليها في حال نحرها.