٤٥٧ - لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي ... مَفَاقِرَهُ أَعَفُّ مِنَ القُنُوعِ (١)
أي: أعف من السؤال. وقال عدي بن زيد (٢):
٤٥٨ - وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْدٍ وَأُبْتُ بِعَهِدهِ ... وَلَمْ أَحْرِمِ المُضْطَرَّ إذْ جَاءَ قَانِعًا (٣)
يعني سائلًا. وأما القَنِعُ بغير ألف عندهم، فهو الراضي بما يُعطَى، يقال: قَنِع يَقْنَعُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر قناعة، إذا رضي، فهو قَنِعٌ وَقَنُوعٌ. وقيل: إن القنوع قد يكون بمعنى الرضا، والقانع بمعنى: الراضي (٤)، وأنشد:
٤٥٩ - وَقَالُوا قَد زُهِيتَ فَقُلْتُ كَلَّا ... وَلَكنِّي أَعَزَّنِيَ القُنُوعُ (٥)
وقال لبيد:
٤٦٠ - فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بِنَصِيبِهِ ... وَمِنْهُمُ شَقِيٌّ بالمَعِيشَةِ قَانِعُ (٦)
وقال أبو الفتح: القنع مقصور من القانع (٧).
وقد اختلفت أقوال المفسرين في القانع (٨)، ولا يليق ذكرها هنا، لأن