الأمر (١)، والمستكن فيهما للمأمور بسؤالهم من الملائكة، أو لبعض رؤساء أهل النار، والتقدير: قل لهم قولوا كم لبثتم.
وموضع ﴿كَمْ﴾ نصب بـ ﴿لَبِثْتُمْ﴾ والمفسر محذوف، أي: كم سنة لبثتم؟ و ﴿عَدَدَ﴾ بدل من ﴿كَمْ﴾، ولك أن تجعل ﴿عَدَدَ﴾ هو المفسر (٢).
وقرئ: (عددًا) بالتنوين (٣)، و ﴿سِنِينَ﴾ على هذه بدل منه.
وقوله: ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ الجمهور على تشديد الدال وتخفيف الياء من العدّ والحصر، وقرئ: (العادِين) بالتخفيف (٤)، وذلك يحتمل وجهين: أن يكون جمع عاديّ، من قولهم: بئر عاديّة، إذا كانت قديمة، والأصل العاديين فحذفت إحدى ياءي النسب كراهة التضعيف، والأخرى لالتقاء الساكنين، كما فعل بالأشعرين والأعجمين، والمعنى: فاسأل القدماء المعمرين فإنهم يستقصرونها فكيف بمن دونهم؟ وأن يكون جمع عادٍ كقاضٍ، على معنى: فاسأل الظَّلَمةَ فإنهم يقولون كما تقول.
وقرئ أيضًا: (العاديين) بتشديد الياء (٥) على الأصل على ما شرح آنفًا.
وقوله: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: وقتًا، أو زمنًا، أو لَبْثًا قليلًا.