﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ في موضع النصب على النعت لإله، قيل: وهي صفة لازمة للإله [الذي] يعبد مع الله، لأنه يستحيل أن يكون عليه برهان، فمن حقيقته أنه لا برهان عليه، فهو من الصفات التي لا تنفك عنها، وقال الزمخشري: يجوز أن يكون اعتراضًا بين الشرط والجزاء، انتهى كلامه (١).
وقوله: ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ جواب الشرط ليس إلا، ومن زعم أن الجواب هو ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ﴾ فهو بمعزل من المعرفة، عارٍ عن العربية، جاهل بكلام العرب، مفتر على الله، لا يحل الأخذ عنه ولا القراءة عليه ما دام مصرًا عليه (٢).
وقوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف، وقرئ: (أنه) بفتحها (٣)، وفيه وجهان:
أحدهما: تقديره: حسابه بأنه، فحسابه مبتدأ والظرف خبره، (وبأنه) من صلة الخبر.
والثاني: (أنه) هو الخبر، والأصل: حسابه أنه لا يفلح هو، فوضع ﴿الْكَافِرُونَ﴾ موضع الضمير لأن (مَن يَدعُ) في معنى الجمع، وكذلك (حسابه