وبالهمز قرأ بعض القراء (١)، والوجه هو الأول وعليه الجمهور، وكفاك دليلًا إِضْجَاعُ القُرّاء إياها (٢)، وهم لا يُميلون الألف المنقلبة عن الهمزة نحو: ﴿إلى الهُدَاتِنا﴾ حال التسهيل، فاعرفه (٣).
﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾: أي: انحدروا إليه من التيه، يقال: هبط الوادي، إذا نزل به.
وقرئ: (اهبُطوا) بضم الباء، وهما لغتان، وقد ذكر فيما سلف (٤).
﴿مِصْرًا﴾: الجمهور على صرفه لأحد ثلاثة أوجه:
إما لكونه ساكن الأوسط، فصارت خفة وسطه معادلة لثقل أحد السببين، وهما التعريف والتأنيث إن أريد به العَلَم، كقوله: ﴿وَنُوحًا﴾ (٥) ﴿وَلُوطًا﴾ (٦) وفيهما السببان: العجمة والتعريف.
وإما لزوال أحد السببين وهو التأنيث إن أريد به البلد.
أو لعدمها إن أريد به مصرٌ من الأمصار. ويعضدهم (٧) الرسم، لكونه فيه بالألف.