وتَرْكُ صرفه جائز، وبه قرأ بعض القراء (١)، كقوله: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (٢).
﴿فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ﴾: (ما) موصولة، وهي مع صلتها في موضع نصب لكونها اسم إن، و ﴿لَكُمْ﴾ الخبر.
والجمهور على فتح السين، وقرئ: (سِألتم) بالكسر (٣) على لغة من يقول: سِلت، بغير همز، كخفت، وهو من الواو، بدليل قولهم: هنا يتساولان، فكأنه كَسَرَ السين على لغة من قال: سِلْتُ، ثم تنبه للهمز بعد أن كسر.
أبو الفتح: يجوز أن يكون أبدل الهمزة من (سألتم) ياء كما أبدلت ألفًا في نحو:
٧٤ - سَاْلَتْ هُذَيلٌ رسولَ الله فاحشةً ... .......................... (٤)
فانكسرت السين قبل الياء، ثم تنبه للهمز (٥).
الزمخشري: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾، أي: جُعلت الذلةُ محيطةً بهم مشتملة عليهم، [كاشتمال القبة على مَنْ فيها، مَن ضُربتْ عليه]، أو ألصقت بهم حتى لزمتهم ضربة لازب، كما يضرب الطين على الحائط فيلزمه (٦).