مِنَ الْوَاعِظِينَ (١٣٦) إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (١٣٨) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٤٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ (آية) يجوز أن تكون مفعولًا به لتبنون، وأن تكون مفعولًا له، ومفعول (تبنون) محذوف، أي: أتبنون بكل ريع بنيانًا أو قصرًا علامة، أي: لأجل علامة.
و﴿تَعْبَثُونَ﴾: في موضع نصب على الحال من الضمير في (تبنون)، أي: عابثين.
والريع بالكسر: المرتفع من الأرض، وجمعه أرياع وريعة، والريع أيضًا: الطريق، وبه فسره قتادة (١) ومنه قول المسيب بن علس (٢).
٤٨٦ - . . . . . . . . . . . ... رِيعٌ يَلُوحُ كَأَنَّهُ سَحْلُ (٣)
قال الجوهري: شبه الطريق بثوب أبيض (٤). وأما الرَّيع بالفتح: فهو النماء والزيادة، وقال الرماني: فيه لغتان: كسر الراء وفتحها بمعنى المكان المرتفع، ووافقه عليه أبو إسحاق وقال: قرئ بكسر الراء وفتحها (٥).