وقوله: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ واحد ﴿مَصَانِعَ﴾: مصنَعة ومصنُعة بفتح النون وضمها. والمصانع: الحصون، والمصانع: الحياض تجمع فيها الماء، وبهما فُسِّرَ هُنا (١).
والجمهور على فتح تاء ﴿تَخْلُدُونَ﴾ وضم لامه على البناء للفاعل، وقرئ: (تُخلَدون) بضم التاء مخففًا ومشددًا على البناء للمفعول (٢)، وماضيه أخلَد وخَلَدَ.
وقوله: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ (إذا) منصوب بـ ﴿بَطَشْتُمْ﴾ الثاني، وانتصاب ﴿جَبَّارِينَ﴾ على الحال، أي: قهارين، وقيل: قتالين. وقيل: متكبرين. وقيل: مبادرين (٣).
وقوله: ﴿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ﴾ هذه الجملة عارية عن المحل؛ لكونها مفسرة لما قبلها، وأنعام: جمع نَعَمٍ، وهي الإبل، والبقر، والغنم.
وقوله: (إنْ هذا إلَّا خَلْقُ الأَولين) قرئ بفتح الخاء وإسكان اللام (٤)، وهو مصدر خلق يخلق خلقًا، إذا اختلق وافترى، على معنى: أن ما جئت به مما تدعونا إليه اختلاق الأولين وافتراؤهم، أو ما خلقنا هذا إلا كخلقهم، نموت كما ماتوا.
فإن قلت: قوله: (خَلْقُ الأولين) مبني للفاعل أو للمفعول؟ قلت: أما على الوجه الأول: فمبنى للفاعل ليس إلا مضاف إليه، وأما على الثاني: