اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (١)، لأن فعيلًا يستوي فيه التذكير والتأنيث. وقيل: هو ظرف زمان، أي: في قريب من الزمان (٢). وقيل: ذُكِّر حملًا على المعنى، لأن الساعة في معنى اليوم (٣).
﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٤) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٦٥) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿خَالِدِينَ﴾ حال من الضمير في ﴿لَهُمْ﴾. ﴿أَبَدًا﴾ ظرف زمان. ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾ يجوز أن يكون ظرفًا لقوله: ﴿لَا يَجِدُونَ﴾، أو لقوله: ﴿وَلَا نَصِيرًا﴾ أو لقوله: ﴿يَقُولُونَ﴾. وأن يكون منصوبًا بإضمار اذكر، فيكون مفعولًا به، و ﴿لَا يَجِدُونَ﴾ حال بعد حال، أو من المنوي في خالدين، وكذا ﴿يَقُولُونَ﴾ إذا لم تجعل ﴿يَوْمَ﴾ ظرفًا له، وذوو الحال (الوجوه) إذ المراد أصحابها، ولك أن تجعل ﴿يَجِدُونَ﴾ مستأنفًا.
والجمهور على البناء للمفعول في قوله: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾، وقرئ: (نُقَلِّبُ) بالنون ونصب (وجوهم) (٤)، على البناء للفاعل وهو الله ﷿، أي: نقلب نحن.
و(تُقَلِّبُ وجوهَهم) بالتاء النقط من فوقه، وكسر اللام ونصب الوجوه (٥)، على أن المنوي فيه للسعير، أي: تقلب السعير وجوههم في