أفواههم. ولك أن تجعل الواو الأولى صلة على قول من جوز ذلك، فتكون اللام من صلة هذا الفعل، أي: نَخْتِمُ لتكلمَنا، وَأَمَّا الْواو الثانية فللعطف ليس إلا.
وقرئ أيضًا: (وَلْتُكَلِّمْنَا أيديهم وَلْتَشْهَدْ أرجلهم) بلام الأمر فيهما والإسكان (١)، على أن الله جل ذكره يأمر الأعضاء بالكلام والشهادة.
﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (ما) موصولة أو مصدرية.
وقوله: ﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾ قيل: لا يخلو من أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل، والأصل: فاستبقوا إلى الصراط، أو يُضمَّنُ معنى ابتدروا، ويجعل الصراط مسبوقًا لا مسبوقًا إليه، أو ينتصب على الظرف.
وقوله: ﴿مُضِيًّا﴾ الجمهور على ضم ميمه وهو الأصل، وأصله: مُضُوْيٌ على فُعُول، وقد ذكر نظيره (٢)، وقرئ: (مِضِيًّا) بكسر الميم (٣) إتباعًا للعين، كما قيل: (عُتِيًا) و (عِتِيًّا) (٤)، والمعنى: لم يقدروا على ذهاب ولا مجيء.
وقوله: (نَنْكُسْهُ) قرئ: بفتح النون الأولى وإسكان الثانية وتخفيف الكاف مع الضم، وبضم الأولى وفتح الثانية وتشديد الكاف مع الكسر (٥)، وهما لغتان بمعنىً، يقال: نَكَسْتُهُ أَنْكُسُهُ نَكْسًا، ونَكَّسْتُهُ، أُنَكِّسُهُ تنكيسًا،