وعن أبي حاتم (١): واستوصوا بالوالدين إحسانًا. فيكون ﴿إِحْسَانًا﴾ على هذا مفعولًا به (٢)، والباء متعلق بهذا الفعل، وقيل: متعلق بالخبر المعطوف أعلى المعنى الأول، كأنه قيل: بأن لا تعبدوا، وبأن تحسنوا إلى الوالدين إحسانًا.
﴿وَذِي الْقُرْبَى﴾ عطف على الوالدين، وأفرد على إرادة الجنس، أو وضع موضع الجمع.
﴿وَالْيَتَامَى﴾: جمع يتيم كنديم ونَدامى، ويجمع أيضًا على أيتام] (٣).
وقيل على القلب، كما قيل: أيامى، والأصل أيائم [ويتائم] (٤). ويقال للإناث: اليتامى كما يقال للذكور. واليُتْمُ في الناس: من قِبَلِ الأب، وفي البهائم: من قبل الأم، عن الجوهري وغيره يقال: يَتِم الصبيّ يَيْتَمُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر يُتْمًا بالضم وَيَتْمًا بالفتح مع التسكين فيهما، فهو يتيم حتى يبلغ الحلم (٥).
﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾: جمع مسكين، مأخوذ من السكون، كأنه أسكنه الفقر، عن الزجاج (٦). والميم فيه مزيدةٌ لما ذكرت آنفًا، فاعرفه (٧).
﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ أي: وقلنا لهم قولوا ذلك.