وقوله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ حكاية ما أجيب به أيوب ﵇. ﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ﴾ اختلف في المغتسل، فقيل: هو الماء الذي يغتسل به. وقيل: هو موضع الاغتسال، ففي الكلام على هذا حذف مضاف تمديره: هذا ماء مغتسل بارد وشراب، فحذف المضاف.
وقوله: ﴿رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى﴾ مفعول لهما، أي: فعلنا به ذلك للرحمة ولتذكرة ذوي العقول (١).
وقوله: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ عطف على ﴿ارْكُضْ﴾. والضغث: الحزمة الصغيرة من حشيش، أو أغصان شجر، أو شماريخ، أو غير ذلك، عن أبي عبيدة وغيره (٢).
وقوله: ﴿وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ (صابرًا) مفعول ثان، كقولك: وجدت زيدًا ذا الحفاظ، أي: علمناه صابرًا.
﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (٤٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا﴾ قرئ: (عِبادنا) على الجمع، و (عَبْدَنا) على الإفراد (٣). مَن جَمَعَ جعل ﴿إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ بدلًا منه، أو عَطْفَ بيان له، ومن أفرد جعل ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ وحده بدلًا منه أو عَطْفَ بيان له ثم عَطَفَ ما بعده عليه، أعني: على (عَبْدَنا)، فيكون ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ وحده داخلًا في العبودية والذكر، وذريته -وهي إسحاق ويعقوب- داخلين في الذكر ليس إلا، وهما داخلان في العبودية في غير هذه الآية.
وقوله: ﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ الجمهور على إثبات الياء في