﴿الْأَيْدِي﴾ وهو الوجه، لأنها جمع اليد، والمراد باليد هنا القوة، لا التي هي الجارحة، وإنما عبر عن القوة باليد، لأن بها البطش والعمل. وقيل: الأيدي النِّعم، أي: هم أصحاب النعم التي أنعم الله عليهم بها (١).
وقرئ: (أولي الأيدِ) إما على حذف الياء (٢) والاجتزاء بالكسرة وهو الوجه، وله نظائر في التنزيل، أو على أن المراد بها القوة، كقوله: ﴿دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ (٣).
وقرئ: (أولي الأيادي) على جمع الجمع (٤)، وهذه القراءة تعضد قراءة الجمهور والوجهَ المختارَ.
﴿وَالْأَبْصَارِ﴾: الفقه في الدين، والعلم بكتاب الله.
﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (٤٧) وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (٤٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى﴾ (خالصة) مصدر على فاعلة، كالعاقبة والعافية، ثم بعدُ، يجوز أن يكون من خلص، وأن يكون من أخلص على طرح الزيادة، كـ:
٥٥٢ - * ................ دَلْوُ الدال (٥) *