خوفَ أن تصيروا إلى حال تقولون فيها هذا القول (١).
وقوله: ﴿يَاحَسْرَتَا﴾ الأصل: يا حسرتي، والألف بدل من ياء النفس، كقولك: يا غلامًا، ويا صاحبًا، وأنت تريد يا غلامي ويا صاحبي، وإنما أبدلوا الألف من الياء هربًا إلى خفة الألف من [ثقل] (٢) الياء، ونوديت الحسرة لتمكنها من صاحبها، أي: هذا من إِبَّانِكِ وأوانك فاحضري (٣)، يقال ذلك عند شدة الأمر.
وعن ابن القعقاع: (يا حسرتايَ) أي: بياء مفتوحة بعد الألف (٤)، على الجمع بين العِوَض والمعوّض منه، كما جمع الفرزدق بينهما في قوله:
٥٥٥ - هما نَفَثا في فيَّ مِن فَمَوَيْهِما ... ......................... (٥)
فجمع بين الميم والواو كما تري، والميم بدل من الواو، وجمع الآخر في قوله -أنشده أبو زيد-:
٥٥٦ - إنِّي إذا ما حَدَثٌ أَلَمَّا ... أقولُ يا اللهُمَّ يا اللهُمَّا (٦)
فجمع بين الياء والميم كما تري، والميم في آخر الاسم إنما هي عوض من (يا) في أوله.