وقال غيرهما: التقدير: على رجل من رجلي القريتين، وهما الوليد بن المغيرة المخزومي، وحبيب بن عمرو بن عمير الثقفي، عن ابن عباس ﵄ (١).
﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (٣٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿لِبُيُوتِهِمْ﴾ بدل من قوله: ﴿لِمَنْ يَكْفُرُ﴾ بإعادة الجار، أي: لجعلنا لبيوت من يكفر، وهو بدل الاشتمال، ويجوز أن يكون التقدير: سقفًا لبيوتهم، على أنه صفة لقوله: ﴿سُقُفًا﴾، فلما تقدم عليه حكم عليه بالحال.
وقرئ: (سَقْفًا) بفتح السين وإسكان القاف (٢)، وهو واحد يدل على الجمع لكونه اسم جنس، وقد علم بقوله: ﴿لِبُيُوتِهِمْ﴾ أن لكل بيت سَقْفًا.
وقرئ: (سُقُفًا) بضم السين والقاف (٣)، وهو جمع سَقْفٍ كرُهُنٍ في جمع رَهْنٍ.
وقوله: ﴿وَمَعَارِجَ﴾ عطف على قوله: ﴿سُقُفًا﴾، والتقدير: ومعارج من فضة، فحذف لدلالة الأول عليه، والمعارج الدَّرَج، واحدها معرج. وظهر على الشيء: إذا علاه.
قوله ﷿: ﴿أَبْوَابًا وَسُرُرًا﴾ عطف أيضًا، أي: أبوابًا من فضة، وسررًا من فضة.