وقوله: ﴿وَزُخْرُفًا﴾ يجوز أن يكون عطفًا على قوله: ﴿مِنْ فِضَّةٍ﴾ على معنى: سقفًا من فضة ومن زخرف، والزخرف: الذهب. وأن يكون منصوبًا بفعل مضمر، أي: وجعلنا لهم زخرفًا، أي: زينة من كل شيء.
وقوله: ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ﴾ قرئ: (لَمَا) بالتخفيف والتشديد (١). مَن خفف: جعل (إنْ) هي المخففة من الثقيلة، على تقدير: إنِ الأمر والشأن، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية، و (ما) صلة، والتقدير: وإن الأمر أو الشأن كلُّ ذلك لمتاع الحياة الدنيا. ومَن شَدَّدَ: جعل (إن) بمعنى (ما) و (لما) بمعنى (إلا) كقوله: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ (٢) تعضده قراءة من قرأ: (وما كل ذلك إلا) (٣).
وقرئ: (لِما) بكسر اللام (٤)، و (ما) على هذه موصولة، والعائد إليها من صلتها محذوف، أي: الذي هو متاع الحياة، وحَذْف العائد هنا كحذفه في قوله جل ذكره: (ما بعوضةٌ) (٥). و (وتمامًا على الذي أَحْسَنُ) (٦) في قول من رفعهما (٧).
قال أبو الفتح: ينبغي أن تكون ﴿كُلُّ﴾ على هذه القراءة منصوبة، لأن (إن) مخففة من الثقيلة، وهي متى خففت من الثقيلة وأبطل نصبها لزمتها