القراء (١) على أنه اسم إن، و ﴿يَوْمَ الْفَصْلِ﴾ خبرها، أي: إن ميعاد حسابهم وجزائهم في يوم الفصل، و ﴿أَجْمَعِينَ﴾ توكيد للضمير المجرور.
وقوله: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي﴾ بدل من ﴿يَوْمَ الْفَصْلِ﴾، وقد جوز أن يكون نعتًا لقوله: ﴿مِيقَاتُهُمْ﴾. و ﴿شَيْئًا﴾: منصوب على المصدر، أي: شيئًا من الإغناء. وقيل: مفعول به.
وقوله: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ في الاستثناء وجهان:
أحدهما: متصل، وفي ﴿مَنْ﴾ وجهان، أحدهما: في موضع رفع على البدل من الواو في ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾، أي: لا يمنع من العذاب إلا من ﵀، أو من ﴿مَوْلًى﴾ الأول، كأنه قيل: لا يغني إلا من ﵀. ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف، أي: إلا مَن ﵀ فمغفور له. والثاني: في موضع نصب على الاستثناء، أي: إلا المؤمنين الذين قد ﵏ فإنه يأذن لهم في شفاعة بعضهم لبعض، فيكون شفاعة الشافع منهم لمن يشفع له من المؤمنين إغناء له ونصرة، والاستثناء على هذا متصل.
والثاني: منقطع ومحل ﴿مَنْ﴾ كل النصب (٢)، وهو رأي الكسائي والفراء (٣)، أي: ولكن من ﵏ وهم المؤمنون لا يحتاجون إلى من يغني عنهم أو ينصرهم.
﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠)﴾: