إعراب سورة الأحقاف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ﴾ قد مضى الكلام على إعراب هذه الآية في أول سورة الجاثية.
وقوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾ يجوز أن يكون من صلة ﴿خَلَقْنَا﴾، أي: ما خلقنا المذكور إلا بسبب إقامة الحق بين الخلق. وأن يكون من صلة محذوف على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: خلقًا ملتبسًا بالحكمة والغرض الصحيح وبتقدير أجل مسمى ينتهي إليه وهو يوم القيامة. وقيل: الباء بمعنى اللام (١).
وقوله: ﴿عَمَّا أُنْذِرُوا﴾ يجوز أن تكون (ما) موصولة، وأن تكون مصدرية، أي: عن إنذارهم ذلك اليوم، أي: عن جزائه.
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ في موضع جر على النعت لكتاب،