وقيل: بالعكس (١).
و﴿قَوْمًا﴾: مفعولط ثان، لأن الرؤية هنا من رؤية القلب. و ﴿تَجْهَلُونَ﴾: في موضع النصب على الصفة لقوم.
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا﴾ في الضمير في ﴿رَأَوْهُ﴾ المنصوب وجهان، أحدهما: يعود إلى (ما) في قوله: ﴿بِمَا تَعِدُنَا﴾، أي: فلما رأوا الموعود به من العذاب.، والثاني: يعود إلى غير مذكور، وهو الذي تسميه النحاة مبهمًا يفسره ما بعده. والأول أظهر وعليه الأكثر. و ﴿عَارِضًا﴾ حال أو تمييز، لأن قوله: ﴿رَأَوْهُ﴾ من رؤية العين.
وقوله: ﴿مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ صفة لقوله: ﴿عَارِضًا﴾، أي: عارضًا مستقبلًا أوديتهم، يعني: مقابلًا لها. وكذلك ﴿مُمْطِرُنَا﴾ أي: ممطرٌ لنا، أي يأتينا بالمطر، والإضافة فيهما لفظية لا معنوية، بشهادة وقوعهما وصفًا للنكرة وهما مضافان إلى معرفتين، ونظيرهما قوله:
٥٦٧ - يا رُبَّ غابِطِنا .................... ... ............................... (٢)
أي: غابطٍ لنا، بدليل دخول (رب) عليه.
وقوله: ﴿رِيحٌ﴾ أي: هو ريح، أو بدل من (ما) في قوله: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾ والقائل هود ﵊، بشهادة قراءة من قرأ: (قال هود بل هو) وهو ابن مسعود ﵁ (٣).