السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ ﴿لَا﴾ للنفي والباء للحال، والمعنى: لا تنفذون إلا مملوكين نافذًا سلطاني عليكم، أو بالعكس، أي: لا تنفدون إلا قاهرين غالبين وليس لكم ذلك، أو ناطقين بحجةٍ ولا حجةَ لكم. وقيل: الباء بمعنى (في)، أي: لا تنفذون إلا في سلطاني وملكي (١). وقيل: بمعنى (إلى)، أي: إلا إلى سلطاني وملكي (٢).
وقوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾ قرئ: (شُواظ) بكسر الشين وضمها (٣)، وهما لغتان. و ﴿مِنْ نَارٍ﴾: في موضع الصفة.
و(الشواظ): اللهب الخالص لا دخان معه، عن ابن عباس ﵄ وغيره (٤). وقيل: نار تتأجج (٥).
وقيل: لهب أخضر (٦). وقيل: خَلْطٌ من نار ودخان (٧). وعن أبي عمرو ﵀: لا يكون الشواظ إلا من شيئين، وعن أبي الحسن ﵀ كذلك (٨).