في جمع رَهْنٍ، وأن يكون اسْتُغْنيَ بالضمة عن الواو، كقوله:
٥٩٢ - فَلَوْ أَنَّ الأَطِبَّا كَانُ حَوْلِي ... .................... (١)
يريد كانوا، فحذف الواو وأبقى الضمة تدل عليها، وهذا مذهب القوم في كثير من كلامهم، يجتزئون بالضمة عن الواو، وبالكسرة عن الياء، وبالفتحة عن الألف.
﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ (ما) شرطية في محل النصب بقوله: ﴿أَفَاءَ﴾. وفَاءَ يَفِيءُ فَيْئًا: رَجَعَ، وأَفَاءَهُ غيرُهُ: رَجَعَهُ.
وقوله: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ جواب الشرط، والإيجاف من الوجيف، وهو السير السريع، يقال: وجف الفرس يجف وجفًا ووجيفًا: إذا أسرع، وكذا البعير، وأوجفته: إذا حركته وأتعبته، قال العجاج:
٥٩٣ - * نَاجٍ طَوَاهُ الأَيْنُ مِمَّا وَجَفَا (٢) *
الأين: الإعياء، قال أبو زيد: لا يبنى منه فعل (٣).