وقرئ: (نصرًا من الله وفتحًا قريبًا) بالنصب فيهما (١)، ونصبهما إما على الاختصاص، أو على: تنصرون نصرًا ويفتح لكم فتحًا، وكلاهما قاله الزمخشري (٢).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (١٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿كَمَا قَالَ﴾ محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: أقول لكم قولًا مثل قول عيسى ﵇ للحواريين. وقيل: هو محمول على المعنى، والمعنى: انصروا الله - أي: دينه - نصْرًا مثل نصر الحواريين عيسى ابن مريم ﵇. وقيل: هي نعت لـ ﴿أَنْصَارَ﴾، أي: كونوا أنصارًا مثل أنصار عيسى ﵇.
وقوله: ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ (إلى) على بابها، أي: مَن يضم نصره إلى نصر الله؟ قال الزمخشري: ولا يصح أن يكون معناه: من ينصرني مع الله، لأنه لا يطابق الجواب، انتهى كلامه (٣).
و﴿ظَاهِرِينَ﴾: خبر ﴿أَصْبَحَ﴾. والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة الصف
والحمد لله وحده