أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١١)﴾:
قوله ﷿: (وأكونَ) قرئ: بالنصب (١) عطفًا على لفظ ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾، و ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ جواب التمني منصوب بالفاء وأن مضمرة، والمعنى: أخرني فأصدق وأكونَ، كما تقول: زرني فأكرمَك وأعطيَك.
وقرئ: ﴿وَأَكُنْ﴾ بالجزم (٢) عطفًا على محل ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾، ومحله الجزم بأنه جواب شرط محذوف، والتقدير: إن أخرتني أصَّدَّقْ وأكنْ، كما تقول: زرني أكرمْك وأُعطِك.
وقرئ: (وأكونُ) بالرفع (٣) على: وأنا أكونُ.
وقوله: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ قرئ: بالتاء النقط من فوقه على الخطاب لقوله: ﴿لَا تُلْهِكُمْ﴾، و ﴿مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ﴾. وبالياء النقط من تحته على الغيب (٤) لقوله: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا﴾، لأنَّ النفس وإن كان واحدًا في اللفظ فالمراد به الكثرة، فحمل على المعنى وجمع. والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة المنافقين
والحمد لله وحده