تقديره: إن كان ذا مال يكفر أو يجحد، ودل على هذا المحذوف قوله: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾، لأنَّ ذلك كُفْرٌ وجُحْدٌ، وقد ذكر آنفًا.
﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (١٨) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (١٩) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (٢٣) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ نصب على الحال من الضمير المرفوع المقدر في قوله: ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ أي: داخلين في وقت الصباح، يقال: أصبح فلان، إذا في خل في الصباح، والصِّرام: قطع ثمار النخل، من صَرَمَهُ إذا قطعه. ﴿وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ حال أيضًا بعد حال، أو من المنوي في ﴿مُصْبِحِينَ﴾.
وقوله: ﴿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١) أَنِ اغْدُوا﴾: (مصبحين) حال أيضًا. و ﴿أَنِ﴾ يجوز أن تكون في موضع نصب لعدم الجار وهو الباء، أو جر على إرادته، وأن تكون مفسرة بمعنى (أي) فتكون عارية عن المحل.
وقوله: ﴿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (٢٣) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا﴾ الواو واو الحال، و ﴿أَنْ﴾: مفسرة بمعنى (أي)، تعضده قراءة من قرأ: (لا يدخلنها) بطرح (أن) وهو ابن مسعود ﵁ (١)، والقول مراد، أي: ، هم يتخافتون يقولون: لا يدخلنها.
﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (٢٥) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (٢٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٢٧) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (٢٨) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ