(٢٩) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (٣٠) قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (٣١) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (٣٢) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٣٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ الحرد: القصد، وفعله حرَد يحرِد بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر حَرْدًا، إذا قصد، تقول: حَرَدْتُ حَرْدَكَ، أي: قصدت قصدك، قال الراجز:
٦٠٢ - أَقْبَلَ سَيْلٌ جاء مِنْ أَمْرِ اللهْ ... يَحْرِدُ حَرْدَ الجنَّةِ المُغِلَّةْ (١)
والحرد المنع أيضًا، من قولهم: حارَدَتِ السَّنةُ، إذا منعت قطرَها. وحاردتِ الشاةُ، إذا منعت لبنَها (٢)، وفعله: حَرِدَ تحْزدُ، بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر. والحَرْدُ أيضًا: الغضب، وفعله أيضًا: حرِد يحرَد بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر حَرَدًا وحرْدًا بفتح الراء وإسكانها، وأُنشد على الإسكان [في معناه]:
٦٠٣ - إذا جِيادُ الخيلِ جاءتْ تَرْدِي ... مملوءةً مِنْ غَضَبٍ وحَرْدِ (٣)
وقول الآخر:
٦٠٤ - * يَلُوكُ مِنْ حَرْدٍ عَلَيَّ الأُرَّمَا (٤) *
الأُرَّمُ: الأضراس، كأنه جمع آرِمٍ (٥)