والرابع: عطف على قوله: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ﴾، كأنه قيل: قال إني جاعلك للناس إمامًا وقال اتخذوا، على أن هذا من الكلمات التي ابتُلِيَ بها إبراهيمُ ﵇، ويكون ذلك أمرًا لإبراهيم ﵇ وموافقيه (١).
والوجه عندي أنه مستأنف (٢)، يعضده ما روي عن رسول الله ﷺ: "أنه أخذ بيد أمير المؤمنين عمر ﵁ فقال ﵊: هذا مقام إبراهيم. فقال عمر: أفلا نتخذه مصلَّى؟ فقال ﷺ: "لم أؤمر بذلك. فلم تغب الشمس حتى نزلت" (٣).
وقرئ: (واتخَذُوا) بلفظ الماضي (٤) عطفًا على (جعلنا)، أو على محذوف، أي: فثابوا واتَّخَذوا من مَقام إبراهيم.
و﴿مِنْ﴾: في قوله: ﴿مِنْ مَقَامِ﴾ يحتمل أن تكون: للتبعيض على قول من جعل الحرم كله مقام إبراهيم، أو عرفة والمزدلفة والجمار؛ لأنه قام في هذه المواضع ودعا فيها (٥).
وأن تكون: مزيدة على رأي أبي الحسن، على قول من جعله الحَجَرَ الذي فيه أَثَر قدميه (٦).
Rujukan halaman ini:الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، ج 1، ص 378 (SanadKitab #147312, hlm. urut 378)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.