و ﴿تَصْلَى﴾ هو الخبر، والناصبة: التعبة، يقال: نَصِب الرجل يَنصب، بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر نَصَبًا، إذا تعب في العمل.
وقرئ: (عاملةً ناصبةً) بالنصب (١) على الذم.
وقوله: ﴿تَصْلَى﴾ قرئ: بفتح التاء وضمها (٢)، وقد ذكر نظيرهما فيما سلف من الكتاب (٣).
وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ﴾ (طعامٌ) اسم (ليس)، و (لهم) خبرها.
﴿إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ يجوز أن يكون مرفوع المحل على البدل من ﴿طَعَامٌ﴾، أو منصوبَهُ على أصل الباب.
فإن قلت: هل يجوز أن يكون ﴿مِنْ ضَرِيعٍ﴾ من صلة ﴿طَعَامٌ﴾؟ قلت: نعم، إن جعلت الطعام بمعنى المعنى، وهو التَّطَعُّم، كما تقول: ليس له أكل إلا من اللحم، وإلا فلا.
والضريع: نبت تأكله الإبل، يضر ولا ينفع، يقال له إذا كان رطبًا: الشِّبْرِقُ، وإذا كان يابسًا: الضَّريع (٤)، قيل: إنه مشتق من المضارعة، وهي المشابهة، فكأنه يشتبه على الإبل بما ينفع من النبت (٥).
وقوله: ﴿لَا يُسْمِنُ﴾ ويجوز أن يكون في موضع رفع على النعت، ولـ ﴿ضَرِيعٍ﴾ على المحل إذا جعلته بدلًا، وأن يكون في موضع جر على اللفظ،