وقرئ: (فديةُ طعامِ) بترك التنوين. وجر الطعام على الإضافة (١)؛ لأن فدية مبهمة تقع على الطعام وغيره، كقولك: ثوب خز، وقد مضى الكلام على هذا في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع من هذا.
وقوله: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾: (خيرًا): مفعول به، أو بخير، فحذف الجار فتعدى الفعلى فنصب.
﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾: أي: فالتطوع خير له، دل عليه (تَطَوَّعَ). ولك أن تجعل الضمير للخير، أي: فالخير أخير له.
﴿وَأَنْ تَصُومُوا﴾: في موضع رفع بالابتداء، ﴿خَيْرٌ﴾ الخبر، و (أن) وما بعدها في تأويل المصدر، أي: والصيام خير لكم، وبه قرأ أُبيّ ﵁ (٢).
و﴿لَكُمْ﴾: متعلق بخير كتعلقه بأفعل في نحو: زيد أفضلُ منك، لأنه في معناه، كما تقول: زيد الذي في الدار. وقيل: هو صفةٌ لخير، وهو سهو لما ذكرت آنفًا، فاعرفه (٣).
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)﴾
قوله ﷿: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ الجمهور على رفع الشهر، وقرئ بالنصب (٤).