﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (١٩١)﴾:
قوله ﷿: ﴿حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ أي: حيث وجدتموهم في حِلٍّ أو حَرَمٍ، يقال: ثَقِفته أثقَفُه بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر ثَقْفًا، إذا وجدتَه وظفرتَ به، والثَّقْفُ: وجودٌ على وَجْهِ الأخْذِ والغَلَبة، ومنه رجل ثَقِف، إذا كان سريع الأخذ لأقرانه (١). قال الشاعر:
٩٣ - فإمّا تَثْقَفُونِي فاقتُلُوني ... فَإِنْ أَثْقَفْ فسوفَ تَرَوْنَ بالِي (٢)
﴿كَذَلِكَ﴾: الكاف في موضع رفع بالابتداء، والخبر: ﴿جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾. والجزاء: مصدرٌ مضافٌ إلى المفعول القائم مقام الفاعل، أي: كذلك نجزي الكافرين (٣).
﴿فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ أي: غفور لهم.
﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)﴾
قوله ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (حتى): يحتمل أن تكون