لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ﴾ في محل النصب على الحال، أي: طلقتموهن فارضين لهن فريضة، أي: وقد أوجبتم لهن صداقًا. والمراد سميتم لهن مهرًا. والفريضة: المفروضة، وقيل: هي مصدر في الأصل وعليه نصبه (١).
﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾: الفاء وما بعدها جواب الشرط، وما بعد الفاء مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف، أي: فعليكم نصف، أو: فالواجب نصف. وقد أُجيز النصب في قوله: ﴿فَنِصْفُ﴾ على تقدير: فأدوا نصفَ (٢). ولا يجوز لأحد أن يقرأ به؛ لأن القراءة سنةٌ متبعة.
وضم النون في النصف لُغَيَّة، يقال: نِصْفٌ ونُصْفٌ، عن الجوهري (٣) وغيره (٤). وعن زيد بن ثابت ﵁: (فلها النُّصْف) بضم النون (٥).
﴿أَنْ يَعْفُونَ﴾: في محل النصب بأن، وإنما لم يؤثّر العامل فيه؛ لأنه مبني كيخرجن، و ﴿أَوْ يَعْفُوَ﴾ معطوف على محله. وقرئ في غير المشهور: (أو يعفوْ الذي) بإسكان الواو (٦) على التشبيه بالألف، نحو: لن يخشى؛ لأنها أختها وعليه أُنشد: