بعض؛ لأن معنى ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ متشابهين (١) في الدِّين والحال، ويجوز رفعها على: تلك ذريةٌ.
والاصطفاء: افتعالٌ من الصفوة، وهو الخالص من الشوائب.
وقد مضى الكلام على أصل ذريَّة ووزنها في سورة البقرة عند قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ﴾ (٢).
﴿بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾: ابتداء وخبر، والجملة في موضع نصب على النعت لـ ﴿ذُرِّيَّةً﴾.
﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِذْ قَالَتِ﴾ (إذ): منصوب بإضمار: اذكر (٣). وقيل: ظرف لقوله: ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٤). وقيل: لـ ﴿اصْطَفَى﴾، كأنه قيل: اصطفى آل عمران إذ قالت امرأة عمران (٥).
﴿مُحَرَّرًا﴾: منصوب على الحال من (ما) أي: مُعْتَقًا لخدمة بيت المَقْدِس، لا أستخدمه ولا أشغله بشيء، والعامل فيها ﴿نَذَرْتُ﴾، وقيل: حال من المستكن في الظرف (٦)، وضُغف هذا القول؛ لأنه لم يستقر في