وماضيه أَحَبَّ، وقرئ: (يَحبِبكم) بفتح الياء وكسر الباء (١) وماضيه حَبَّ. وعن أبي رجاء (٢): (يَحبُبكم) بفتح الياء وضم الباء (٣)، ولعله لُغيّة، أعني: حَب يَحُبُّ بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر.
وقرئ أيضًا: (تَحِبُّون) بفتح التاء (٤) من حب. و (تُحِبّون) بضم التاء وعليه الجمهور.
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ يحتمل أن يكون مضارعًا داخلًا في جملة ما يقول الرسول ﷺ لهم، وأصله: فإن تتولوا، فحذف إحدى التاءين كراهة اجتماع المِثلين في صدر الكلمة، وأن يكون ماضيًا، فيكون للغيبة.
﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿ذُرِّيَّةً﴾ في نصبها وجهان:
أحدهما: أنها بدل من قوله: ﴿وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ﴾ (٥)، وإنما أخرج آدم منهم، لكونه ليس بذريَّةٍ.
والثاني: أنها حال منهم، أي: اصطفاهم في حال كون بعضهم من