والجمهور على فتح حرف المضارعة في ﴿تَبْيَضُّ﴾ و ﴿وَتَسْوَدُّ﴾، وحذف الألف بعد الياء والواو. وقرئ: (تِبيض) و (تِسود) بكسر حرف المضارعة (١)، ليدل على كسر الهمزة في ابيضت واسودت، وهو لغة لبعض العرب، وقد ذكرت فيما سلف من الكتاب (٢).
و(تَبياضّ) و (تَسوادّ) بفتح حرف المضارعة وكسره فيهما مع الألف بعد الياء والواو (٣)، وهما فعلان مبنيان على إفعالَلَ ولحقهما الإِدغام. وابيضاض الوجوه: إشراقها. واسودادها: اغبرارها.
وقوله: ﴿أَكَفَرْتُمْ﴾ أي: فيقال لهم: أكفرتم. وهذا المحذوف هو جواب أَمّا، والهمزة في ﴿أَكَفَرْتُمْ﴾ للتوبيخ.
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ﴾. (خير أمةٍ): خبر ﴿كُنْتُمْ﴾، وقيل: كان هنا هي التامة، أي: حَدَثتم أو وُجدتُم خيرَ أمة، فخير أمة على هذا حال. وقال أبو جعفر (٤): كان هنا زائدة، أي: أنتم خير