قال في المدونة: ولا يقسم شيء مما في رءوس الشجر من الفواكه والثمار وإن اختلفت فيه الحاجة، إلا في النخل والعنب، وهذا هو المشهور. وقال أشهب عن مالك: لا بأس بقسم جميع الثمار (١) إذا اختلفت حاجة أهله (٢). ونقل ابن حبيب عن مالك وجميع أصحابه (٣)، إلا ابن القاسم: أنه يقسم مدخر الثمار (٤) كلها.
قوله: (إلا التمر (٥) والعنب، إذا اختلفت حاجة أهله وإن بكثرة أكل، وقل، وحل بيعه، واتحد من بسر أو رطب (٦)) قال في المدونة: وأما ثمر النخل والعنب، فإنه إذا طاب وحل بيعه واحتاجوا إلى قسمه، فإن كانت حاجتهم إليه واحدة، مثل: أن يريدوا كلهم أكله، أو بيعه (٧) رطبا؛ فلا يقسم بالخرص ولكن كيلا (٨) قال ابن القاسم: لأنهم إن (٩) كانت حاجتهم إليه واحدة، كان بمنزلة الطعام الموضوع (١٠) بينهم، فلا يقتسموه (١١) إلا كيلا. قال مالك: وإن اختلفت حاجتهم إليه، فأراد بعضهم بيعه، وآخر أكله رطبا، وآخر يبسه؛ قسم بينهم بالخرص، إن وجد من يعرف الخرص (١٢)، ثم قال: وإن لم يطب ثمر النخل والعنب فلا (١٣) يقسم، ولكن يجدوه إن (١٤) أرادوا، ثم يقتسمونه (١٥) كيلا، فقد ذكر الشيخ (١٦) ﵀ في جواز قسم التمر والعنب ستة شروط: