الأول منها: أن تختلف حاجة أهله.
والثاني: أن يحل بيعه (١)، وقد تقدم ذلك مما في المدونة، وقال فضل، وأبو عمران، واللخمي، وابن يونس، وغيرهم: يجوز أيضا القسم إذا قصد الجميع الجذ، ولكن اختلف (٢) عيالهما (٣) في القلة والكثرة (٤)، ويصير ذلك كاختلاف الأغراض المتباينة.
الشرط الثالث: أن يكون المقسوم يسيرا، وقاله الباجي، وزاد: لأن مالكا كرهه في الكثير جدا، ورأى (٥) أنهم لا تختلف حاجتهم إليه إلا في اليسير، وإلى هذا الشرط (٦) أشار بقوله: (وقل).
الشرط الرابع: أن يكون طيبه متساويا، بأن يكون كله بسرا أو رطبا، ولو كان منه رطب ومنه بسر، قسم كل نوع على حدة، ونص عليه أشهب، وإليه أشار بقوله: (واتحدا بسرا أو رطبا (٧)) قال بعضهم: وأن يكون ذلك من البسر أو (٨) الرطب، لا في التمر، وإليه أشار بقوله: (لا تمر).
والخامس: أن تكون القسمة بالقرعة.
والسادس: أن تكون (٩) بالتحرى، أي: يجزأ (١٠) بالتحرى، ثم يقرع (١١) عليه، وإلى هذين الشرطين أشار بقوله: (وقسم بالقرعة بالتحرى) (١٢).
قوله: (كالبلح الكبير) يريد: أنه يجوز قسمه بالخرص، إذا اختلفت حاجة أهله،