وَنَقْلِهِ إِلَى (فَعُلَ) بِالضَّمِّ. (١)
وَالرَّحْمَةُ: رِقَّةُ الْقَلْبِ تَقْتَضِي التَّفَضُّلَ، فَالتَّفَضُّلُ غَايَتُهَا. وَأَسْمَاءُ اللهِ الْمَأْخُوْذَةُ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ إِنَّمَا تُؤْخَذُ بِاعْتِبَارِ الْغَايَةِ دَوْنَ الْمَبْدَأِ (٢).
- وَقُدِّمَ (اللهُ) عَلَى (الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ)؛ لِأَنَّهُ اسْمُ ذَاتٍ - وَهُمَا اسْمَا صِفَةٍ - وَالذَّاتُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الصِّفَةِ.
- وَقُدِّمَ (الرَّحْمَنُ) عَلَى (الرَّحِيْمِ)؛ لِأَنَّهُ خَاصٌّ؛ إِذْ لَا يُقَالُ لِغَيْرِ اللهِ - بِخِلَافِ الرَّحِيْمِ (٣) - وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ، وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنَ الرَّحِيْمِ (٤)؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْبِنَاءِ تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْمَعْنَى غَالِباً (٥).
* * *
١ - الْحَمْدُ لِله، وَصَلَّى اللهُ ... عَلَى رَسُوْلِهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ
الْحَمْدُ لِله: الْحَمْدُ لُغَةً: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيْلِ الِاخْتِيَارِيِّ - عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيْمِ - سَوَاءٌ كَانَ فِيْ مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ أَمْ لَا.
وَعُرْفاً: فِعْلٌ يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيْمِ الْمُنْعِمِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى الْحَامِدِ