أَوْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ بِاللِّسَانِ أَمْ بِالْجَنَانِ أَمْ بِالْأَرْكَانِ وَهَذَا هُوَ الشُّكْرُ اللُّغَوِيُّ.
وَالشُّكْرُ الْعُرْفِيُّ: صَرْفُ الْعَبْدِ جَمِيْعَ مَا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ السَّمْعِ وَغَيْرِهِ إِلَى مَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ.
وَالْمَدْحُ لُغَةً: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيْلِ مُطْلَقاً، عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيْمِ (١).
وَعُرْفاً: مَا يَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِ الْمَمْدُوْحِ بِنَوْعٍ مِنَ الْفَضَائِلِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ ضِدَّ الْحَمْدِ الذَّمُّ، وَالشُّكْرِ الْكُفْرَانُ، وَالْمَدْحِ الْهَجْوُ. وَالثَّنَاءُ: [ضِدُّ] (٢) النَّثَاءِ؛ بِتَقْدِيْمِ النُّوْنِ عَلَى الثَّاءِ؛ يُقَالُ: أَثْنَى عَلَيْهِ: إذا ذَكَرَهُ بِخَيْرٍ، وَأَنْثَى عَلَيْهِ: إِذَا ذَكَرَهُ بِشَرٍّ (٣).
· وَاخْتَارَ الزَّمَخْشَرِيُّ (٤) أَنَّ اللَّامَ فِي (الْحَمْدِ): لِلْجِنْسِ (٥)، وَالْجُمْهُوْرُ أَنَّهَا لِلِاسْتِغْرَاقِ أَوِ لِلْعَهْدِ (٦)؛ كَمَا عَلَيْهِ ابْنُ النَّحَّاسِ (٧).
وَفِي (لِلهِ): لِلِاخْتِصَاصِ فَلَا فَرْدَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ. وَاللهُ: عَلَمٌ لِلذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُوْدِ، كَمَا تَقَدَّمَ.