هَذَا أَبُو الصَّقْرِ فَرْداً فِيْ مَحَاسِنِهِ ... مِنْ نَسْلِ شَيْبَانَ بَيْنَ الضَّالِ وَالسَّلَمِ (١)
وَهُمَا: شَجَرَتَانِ بِالْبَادِيَةِ، يَعْنِيْ: يُقِيْمُوْنَ فِي الْبَادِيَةِ؛ لِأَنَّ فَقْدَ الْعِزِّ فِي الْحَضَرِ. (٢)
* * *
٢٦ - وَأَلْ؛ لِعَهْدٍ، أَوْ حَقِيْقَةٍ، وَقَدْ ... يفِيْدُ الِاسْتِغْرَاقَ، أَوْ لِمَا انْفَرَدْ
وَأَلْ لِعَهْدٍ: أَيْ وَإِمَّا تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِـ (أَلْ) - وَعُبِّرَ عَنْهَا فِي التَّلْخِيْصِ (٣): بِـ (اللَّامِ) - فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى مَعْهُوْدٍ.
فَأَطْلَقَ الْمَصْدَرَ، وَأَرَادَ بِهِ اسْمَ الْمَفْعُوْلِ.
أَيْ: حِصَّتُهُ مِنَ الْحَقِيْقَةِ مَعْهُوْدَةٌ بَيْنَ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ، وَاحِداً كَانَ أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَةً؛ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ صَرِيْحاً؛ وَيُسَمَّى: الْعَهْدَ الْخَارِجِيَّ الْحَقِيْقِيَّ، أَوْ كِنَايَةً؛ وَيُسَمَّى: الْعَهْدَ الْخَارِجِيَّ التَّقْدِيْرِيَّ (٤)؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: ٣٦]؛ أَيْ: لَيْسَ الذَّكَرُ الَّذِيْ طَلَبَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ كَالَّتِيْ وُهِبَتْ لَهَا، أَيْ: كَالْأُنْثَى الَّتِيْ وُهِبَتْ لَهَا.